عندما ينتهي الكلام
كتبهاطارق الاحوازي ، في 1 نوفمبر 2008 الساعة: 01:16 ص
لماذا ينتهي الكلام؟ و كيف يمكن ان ينتهي الكلام؟
تكلم الاخوة الاحوازيين خلال الاسابيع الماضية عبر قناة اي ان ان و شرحوا كافة زوايا القضية الاحوازية، فجاة وجودوا انفسهم في دوامة الكلام المكرر. سبعون مرة تكرر الكلام و الجميع سمع الكلام المكرر حول ممارسات النظام الايراني و حول التاريخ و الاحتلال و حول الانتفاضة و حول حرمان الشعب العربي الاحوازي من حقوقه القومية و… لكن في النهاية انتهى الكلام.
اساسا يجب ان نطرح هذا السؤال و هو
لماذا ينتهي كلام الاحوازيين حول القضية الاحوازية(قضية عمرها حوالي مئة سنة و اقل ما يمكن وصفها هي شديدة التعقيد)
ينتهي الكلام باسباب عديدة، منها:
_ تبسيط القضية: عندما يواجه الانسان مسئلة، العديد من الاشخاص بدل التجاوب مع تعقيدات القضية و المحاولة من اجل حلحلة هذه التعقيدات، يلجئون هؤلاء الى حذف التعقيدات و يقدمون على تبسيط المسئلة التي عليهم قراتها. السبب هو جهل الفرد و سعيه من اجل اختصار الطريق لكي يصل بسرعة الى الغاية التي يطمح اليها. لكن كل شي في العالم لاياتي دون تكلفة، فحذفه لتعقيدات القضية ليس بمعني انه قد يتمكن من الحصول على حل للقضية التي يواجهها. بحذف التعقيدات و تبسيط القضية لانصل لاي حل لها بل نزيد طريقنا نحو الحل اكثر ظلام و عتمة و نحفر لانفسنا بئر بايدينا لكي يمنعنا من الوصول الى غايتنا. التبسيط لا يوصلنا الى غايتنا بل يبعدنا عنها و قديكون هو احدى الحواجز المثالة امامنا التي يجب علينا اجتيازها قبل بلوغنا غايتنا المنشودة. الدليل على هذا الادعاء هو كثير من الاخوة الاحوازيين ادعوا و يدعون ان قضيتنا هي قضية بسيطة، فنحن ارضنا احتلتها ايران و يجب علينا اخراج المحتل من ارضنا.
_النظرة السطحية للقضية: تعقيدات القضية التي نواجهها هي بمثابة ابواب مقفلة يجب علينا الحصول على طريقة لفكها. لكن تبيسيط القضية و جهل الفرد بما يقوم به من تبسيط يجعله انا يرى القضية هي عبارة عن مسئلة بسيطة ذات جانب او جوانب معدودة لاتحتاج الى الدراسة و التفحص و الامعان.
_امية الناظر او المناضل الاحوازي:
عندما يكون الشخص الذي يتعامل مع القضية، انسان امي و ليست له اي دراسة او تحليل، سيكون اسلوبه في التعامل مع القضية اسلوب سطحي بحيث لايبلغ المستوى التحليلي و يبغى سجين المرحلة الاولى من معرفة القضية الا و هو الوصف. الدليل على هذا الادعاء هو ان كلام العديد من الاخوة هو كلام يتاطر في اطار الوصف للقضية الاحوازية(وصف المعاناة و الممارسات الايرانية و…) و كلامهم كلام محكي، حكي قبلهم من قبل عشرات الاشخاص. فهؤلاء الاشخاص ليس لديهم من جديد من اجل اضافته بل هو ترديد ما قاله الاخرون.
فعندما يتم تبسيط القضية و تصبح القضية الاحوازية قضية واضحة بوضح الشمس و لاتحتاج الا الى تضامن او مساندة دولية او مساندة عربية من اجل حلها، يبغى المناضل الاحوازي يده على خده في انتظار ساعة تاتي فيها يد من خلال الموج لتمد لغريق مثله لتنجيه من محنته التي يعيشها.
ايها الاخوة
من اجل الوصول الى حل لقضيتنا يجب ان نخرج من هذا السجن الذي بنيناه لانفسنا و نواجه الواقع كما هو و ان لا نخدع انفسنا و نروي لانفسنا قصة خيالية حول الواقع و نصدقها. لكن هذا الامر لا نحصل عليه الا بالجهد و التعب و الدراسة و التحليل. اليوم نحن بحاجة ماسة لتقييم جديد عن الحالة التي تعيشها قضيتنا. هذا الامر لايحصل بمجهود اشخاص معدودين بل يحتاج الى اهتمام كافة المناضيلين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 8:21 م
الكلام لاينتهي
أسمح لي أخي الكريم كي أكتب تعليقا واتمنى ان لايسبب الانقطاع بيننا وتوسع صدرك لبضع سطور أردت ان افصح عن رأيي وبصراحة .دهشت لماتفضلت به واستغربت حين وجدت مقالك على احد المواقع وقد دُرج بأسم مواطن من داخل الوطن المحتل اللهم الا ان اصبحت دولتك الاروبية أخيرا مقاطعة أحوازية ,مايدلّ على الانقطاع التام بين مؤسسات الخارج والشارع الاحوازي ,لايوجد ارتباط اعلامي ولا سواه بين الطرفين الا الصداقوي والعائلي وهذا لا يعدّ ارتباطا ,نتيجة هذا أن معظم الاخوة الذين يكتبون وينشرون بأسم الداخل هم بأروبــــــــــــــــــا وكل الصور التي تستخدم مأخوذة من وكالات أخبارية أيرانية.نعم القضية الأحوازية قضية معقدة لكن هنا سؤال يطرح نفسه هل القضية الفلسطينية مبسطة ؟العراقية كيف؟ الكوردية كيف؟ أذن كلّ القضايا السياسية بالشرق الاوسط قضايا معقدة والاحوازية ليست إستثناء. الاسباب التي أدّت الى الاحتلال كثيرة والتي ادت الى استمراره اسباب أخرى علاوة على تلك الأولى أليك الموقعية الجغرافية والنفط والغاز والارض والمياه وصراعات الدول الكبرى .هذه بعض الجوانب الخاصة بقضيتنا ولكل قضية اسبابها.اختلف معك كثيرا على أن تحليل الاميين ـ كما أشرت ـ بسيط لكن هؤلاء الاشخاص ليسوا بسطاء ولا اميون والتجارب النضالية التي خاضوها تسندهم و لهم آراء جلــّها صائبة و أستطاعوا بجهودهم المستمرة بكل ليلة يوضحون للمشاهد العربي تفاصيل عن تاريخ الاحواز الحديث ويؤشرون الى نقاط مهمة تشكل اساسيات القضية الاحوازية لكن لا اختلف معك ان هناك نقوص بالاساليب والتعابير وهذا ايضا بسبب الاحتلال الفارسي الغاشم لوطننا.أثبتت التجربة الحديثة بالتسعينيات وحتى الانتفاضة الباسلة بنيسان ابريل الفين وخمسة أن ذوي الشهادات العليا و صاحبي المناصب والاموال لا يقحمون أنفسهم بالمعارك كي يخسروا موقعية او دينارا,لذلك بتلك الانتفاضة قالوا أن من قام وثار ليس الا الحشاشة وباعة البصل والبطاطا والخضراوات و أصدروا بيانا بجرائد محلية شجبوا من ثار وتظاهر منها جريدة فجر ولما وصلوا أروبا أدعوا أنهم من هندس وخطط لها وهي بالاساس إنتفاضة شعبية بأمتياز. الدليل على هذا أنهم مااستطاعوا ان يهندسوا لانتفاضة أخرى.بقولهم يريدون أن يثقـــــفوا السلطة ـ أي إيران ـ برمتها كي يصل بها الوعي الى درجة حيث تعم الحرية ويجرى الدستور ويقوم تصويت عام وتعطى الحرية والاستقلال للاحوازيين على طبق من خوص.أقول لك أن برنامج الطريق الى الحرية والتي تقدمه قناة ANN كل يوم هو قفزة نوعية بالاعلام الاحوازي على الرغم من الاشكالات الاعلامية التي يتضمنه .أنه وبتكراره اليومي خدم قضيتنا واعطاها بعدا عربيا وتعرف الينا العالم العربي خاصة عرب اوروبا وشمال افريقيا.انها انجزت امرا لم تقم به أنظمة تدعي القومية وسقطت و أخرى شعاراتها على جدران الشوارع تنادي بالوحدة والحرية والاشتراكية وبنفس الوقت تسلم الاحوازيين الى النظام الفارسي العنصري القمعي. أضيف لماذا لم تطرح أفكارك أنت وتحلل القضية من منظارك العلمي ؟لكن أعلم ان المناضل الاحوازي بالداخل لا ينتظرك ولا ينتظرني كي نحلل له وننظر و يثور او يسكت حسب تحليلك ,بل هو تقدم بكثير كما اشرت لك وجئت بالانتفاضة مثالا. القضية الاحوازية ليست قصة خيالية ولا اطروحة دفاع لاجيء ـ كيس ـ كي يرويه اخوتك على شبكة الاخبار العربية ومن خلالها يريدون ان يضللوا العرب و الولايات المتحدة ويقنعوها بمهاجمة أيران.عسى ان تكون انت من المناضلين الصادقين وذوي البصيرة والقدرة على رؤية الامور بعين وعقل غير تقليديين .شكرا
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 9:54 م
مرحبا اخي العزيز ناصر الفهد
اولا ان لم اقل ان كاتب المقال هو من الداخل و ليس لدي اي علم بان موقع ما نشر هذا المقال و لا اعرف اي موقع قام بنشر هذا المقال.
ثانيا انا لا اتهم احد و لا اصف احد من الاحوازيين بصفة من الصفات غير المحمودة و اقدر مايقومون به من نضال و نشاط. لكنني تساؤلت و اتساؤل من خلال هذا المقال و السؤال موجه الى جميع المعنين بالامر، لهذا انا سوف اكتب مادة ثانية و اجيب حول النقاط اللي ذكرتها