مخاوف من "مجازر" جديدة بعد دخول الملف النووي النفق المظلم
كتبهاطارق الاحوازي ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 20:58 م
السلطات الإيرانية تقيم حزاما أمنيا عسكريا
في الأحواز كرأس حربة للتدخل في جنوب العراق
محمد شريف نواصري
من المفارقات التاريخية ان يصادف اصدار احكام الاعدام بحق سبعة من »الثوار« الاحوازيين على خلفية انتفاضة 15 ابريل 2005 بالتزامن مع موت احد اهم المجرمين الذين امعنوا في اجرامهم بحق الشعب العربي الاحوازي وارتبط اسمه مع المجزرة الشهيرة بحق المجموع الوطني الاحوازي عام 1979 ميلادي والتي اطلق عليها (مجزرة الاربعاء السوداء) وهو المجرم الادميرال احمد مدني اول وزير دفاع في الجمهورية الاسلامية والحاكم العسكري السابق لاقليم الاحواز والمقرب جدا من المرشد السابق للثورة الايرانية آية الله الخميني وهو الامين العام للجبهة الوطنية الايرانية ذات التوجهات الفارسية العنصرية والمعادية لكل ما هو عربي,الذي ثبتت عمالته لجهاز المخابرات المركزية الاميركية (السي .اي. ايه) بداية الثورة وتمكن من الهروب بعد هذه المجزرة الى الولايات المتحدة لاستكمال عمالته للغير والتآمر على عرب الاحواز.
كما ان خروج المجرم احمد مدني وخلخالي وكثير ممن امعنوا بالقتل والتنكيل بالشعب العربي الاحوازي لم يوقف ذلك المسلسل الاجرامي المرتكز على الخطاب الطائفي الديني والشوفيني العرقي في ايران بل تغيرت اساليبه وتطورت ادواته وتوسع نطاقه ونوعيته ودائرة شموله حتى اصبح بشكل تطهير عرقي وتهجير جماعي خلال السبعة والعشرين عاما من حكم النظام الصفوي في ايران منذ العام 1979 ولغاية اليوم , وهذا ما اثبتته الوثائق الصادرة من الجهات الرسمية والافلام الوثائقية والاحصائيات التي اخذت تظهر على وسائل الاعلام الاحوازية والعربية من قبل القوى الوطنية داخل و خارج الاحواز.
تلك السياسات المنهجية التعسفية هي من نتائج التمييز العنصري(ابارتايد) التي تم تطبيقها على هذا الشعب العربي الاعزل من قبل الانظمة المتعاقبة في ايران, الملكية منها والوطنية والاسلامية, حيث بلغت ذروتها في زمن ما يسمى بالجمهورية الاسلامية تحت عنوان التوزيع الجغرافي (امايش سرزمين) ومن نتائجها التهجير الجماعي والتهميش المنهجي ومصادرة الاراضي بقوة السلاح وجلب المستوطنين بشكل واسع واسكانهم في مستوطنات تم اعدادها لهذا الغرض على انقاض عشرات القرى والاحياء العربية في عموم الاحواز. وعلى سبيل المثال , مستوطنة شيرين شهر جنوب مدينة الاحواز, ورامين (1¯ 2) شمال مدينة الاحواز, ومشروع اروندان في مدينة المحمرة وعبدان بهدف خلق حزام امني بمحاذاة الحدود العراقية ¯ الايرانية بغية التدخل الامني والعسكري في جنوب العراق ذات الاغلبية الشيعية.
تلك السياسات التي خلفت نتائج كارثية بشكل متراكم من الاشكاليات الثقافية والاجتماعية مثل انتشار الادمان والجرائم والامية والانتحار والسرقة وغيرها والتهميش والافقار الاقتصادي المنظم ضد كل الشراح والطبقات للمجتمع العربي الاحوازي تهدف الى تسهيل عملية الاستلاب الثقافي وتهجير النخب السياسية والثقافية من ابناء الشعب والتهميش السياسي للحيلولة دون الوصول الى مراكز صنع القرار والاطلاع عن خفايا المافيا الاجرامية التي تنهل من التراث الشوفيني الفارسي.
هذه السياسة التي تجذر خطابها وبُناها السياسية والاجتماعية
والثقافية والاقتصادية على مدى ثمانية عقود من تاريخ الدولة الصفوية ¯ الفارسية الحديثة.
كانت للشعب العربي الاحوازي كلمة الفصل في هذا السياق في 15 مايو 2005 م على اثر تسريب الوثيقة السرية الصادرة من مكتب الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الداعية الى التهجير الجماعي وقلب التركيبة السكانية في عموم الاقليم المحتل منذ العشرين من ابريل 1925. فانتفض الشعب من اجل اعادة حقوقه التاريخية وتجسيد الوحدة الوطنية بغية الوصول الى حق تقرير المصير الذي كفلته الشرعية الدولية وميثاقها بخصوص الشعوب الواقعة تحت نير الاحتلال الكونيالي المباشر.
وسقط على اثر تلك الانتفاضة وتداعياتها في عيد الفطر وعيد الاضحى والعشرة الاوائل من محرم الحرام عشرات القتلى ومئات الجرحى وتم اعتقال اكثر من ثلاثة الاف مواطن احوازي ذنبهم الوحيد هو التعبير بشكل حضاري ومسالم عن سخطهم ضد تلك السياسات العنصرية الصفوية التي تستهدف الانسان الاحوازي من اجل اقتلاعه وطرده من ارضه وجذوره ونهب ثرواته الوطنية واذلاله بشكل يومي ومتعمد ومنهجي.
هذه السياسة التي استرسل بها مهندس حوار الحضارات السيد خاتمي وطاقمه السياسي المتمثل بالتيار الاصلاحي وجماعة كوادر البناء بعد ان ورثها عن عراب تلك السياسة الاجرامية وصاحب النظرة العنصرية الحاقدة والصفوية الطائفية هاشمي رفسنجاني والذي امعن في اجرامه بحق الشعب العربي الاعزل متخطيا كل الاعراف الدولية والقواعد الانسانية والاخلاقية.
اما بالنسبة لاحمدي نجاد وبحكم انتمائه العضوي والتنظيمي وتكوينه الفكري والعقائدي المتشبع بتعاليم مؤسسة الحجتية المعروفة بالتوجهات الطائفية الصفوية المتطرفة وانتمائه الى المؤسسة الامنية والعسكرية في الحرس الثوري الطامحة لبسط سيطرتها ونفوذها على كافة مفاصل الدولة الايرانية بشكل منهجي ومدروس لم يأل جهدا في عملية البطش والتنكيل ضد المواطنين الاحوازيين بشكل عام و الاطر التنظيمية و الفعاليات السياسية بشكل خاص.
فاخذ يتفنن في الاساليب القمعية وامعن في اجرامه بحق ابناء الشعب العربي الاحوازي وصلت حد استخدام الغازات السامة والمحرمة دوليا ضد المشاركين في المسيرات السلمية ما ادى الى مقتل وتسمم العشرات من الاحوازيين في مسيرات عيد الفطر والاضحى المباركين.
كما تنبئ الايام والاشهر المقبلة بوقوع حملة من الاعدامات والمجازر الجماعية بحق المناضلين الاحوازيين خاصة بعد دخول الملف النووي الايراني النفق المظلم والضغوط الممارسة من قبل الشرعية الدولية بعد كشف حقيقة وابعاد ذلك الملف. هذا الملف الذي اخذت تظهر زواياه وابعاده الخفية للعلن حينما كشفت المعارضة الايرانية جوانب مهمة لهذا الملف واعترافات العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان في العام الماضي حيث سعى التيار المتشدد المتمثل بمؤسسة الحرس الثوري ومؤسسة الحجتية الى تكريسه كواقع غير قابل للتفاوض بغية امتلاك الاسلحة الانشطارية لغرض لعب دور الاتحاد السوفياتي بالحرب الباردة واحياءها مجددا في منطقة الشرق الاوسط واطلاق سباق التسلح الستراتيجي من جديد تمهيدا لظهور الامام المهدي المنتظر حسب اعتقاد هذه الاقلية الماسكة بمفاصل السلطة في قم وطهران.
فاختار هؤلاء التصعيد على الساحة الدولية لغرض المواجهة المرتقبة حسب اعتقادهم في الوقت المناسب الذي هم يحدوده وكذلك التشدد في الداخل وبالاخص ضد الحلقة الاضعف كما يرونها هم والشعب العربي الاحوازي وتاتي المواجهة الدموية مع كافة المنتفضين الاحوازيين في هذا السياق خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الزمرة الحاكمة في ايران من امثال وزير الداخلية بور محمدي ووزير الثقافة صفار هرندي ورئيس مجلس صيانة الدستور جنتي واحمدي نجاد وغيرهم هم نفس الاشخاص الذين قاموا بالادوار القذرة بداية ثورة الشعوب في ايران سنة 1979 ونصبوا المشانق لمئات من المناضلين الاحوازيين في تلك الفترة.
ومن اهم الاساليب المتبعة من قبل هؤلاء هو تصدير الازمات الداخلية الى الخارج وربطها بجهة اجنبية كشماعة يعلقوا عليها التناقضات البنيوية المستفحلة داخل الجسد الايراني, فنجد بانهم كانوا يقومون دائما بربط النضال الاحوازي في الفترات السابقة بالنظام البعثي وتطورت اساليبهم واخذوا يربطون الانتفاضة النيسانية الاخيرة وتداعياتها الامنية والسياسية بالقوات الاميركية والبريطانية المتواجدة في العراق هذه المرة بغية تهيئة الراي العام المحلي والاقليمي للبطش والتنكيل بهؤلاء المناضلين المطالبين بالحقوق التاريخية المسلوبة لاكثر من ثمانية عقود من عمر الاحتلال الفارسي الصفوي لاقليم الاحواز العربي.
وتاتي تصريحات رجالات النظام الايراني وبالاخص الحاكم العسكري للاقليم الجنرال الامير حيات مقدم في هذا السياق حيث صرح في 17 فبراير 2006 لوكالة الانباء الايرانية حول صدور احكام الاعدام بحق سبعة من المناضلين الاحوازيين على خلفية انتفاضة 15 ابريل 2005 بعد عرض بعض الاعترافات التي اخذت تحت التعذيب عنوةً وبالاساليب الوحشية والهمجية الذي يعرفها القاصي والداني وبالاخص من قبل نظام لا يعير اي اهمية للقواعد الانسانية والقانونية والاخلاقية.
ان هؤلاء المناضلين لم يرتكبوا جنحة امنية ولم يكونوا في يوم من حياتهم على ارتباط مع جهة اجنبية ومعظم هؤلاء تتراوح اعمارهم بين الثمانية عشر والثلاثين وهم من طلاب وخريجي الجامعات حيث ان احد المحكوم عليهم بالاعدام هو السيد عودة عفراوي وهو طبيب واستاذ جامعي , وابنه علي الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعا بالاضافة الى ثلاثة اخوة هم محسن وزامل وعماد ابناء الحاج سالم باوي.
كما اضاف المتحدث باسم السلطة القضائية جمال كريمي راد بان قد تصدر احكام الاعدام بحق اكثر من ستة واربعين من المشاركين في الانتفاضة الاخيرة.
ان الماضي الدموي والاجرامي للنظام الشوفيني الفارسي والطائفي الصفوي في ايران يضع المجتمع الدولي والحكومات العربية والمؤسسات الدولية وبالاخص جامعة الدول العربية امام استحقاقات تاريخية مهمة خاصة وقد اثبتت التجارب في السنوات الاخيرة ان هذا النظام سيزعن للضغوط اذا ما مورست عليه بشكل فعال من قبل المجتمع الدولي بشكل عام والدول الاقليمية المجاورة مثل مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
ونقول للدول العربية والدول الخليجية ان بوابة الدفاع عن الامن القومي العربي هي الاحواز خاصة بعد دخولها بقوة على الخارطة الجيو ستراتيجية في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط.
وقد حان الوقت لتتحمل الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص مسؤلياتها التاريخية تجاه الشعب العربي الاحوازي الشقيق كما تحمل هذا القطر العربي الاصيل مسؤولياته التاريخية قبل الاحتلال تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الوطن العربي وبالاخص في الخليج والعراق ونقول لهم ان حماية الشعب العربي الاحوازي هو واجب قومي وانساني واخلاقي ودفاع عن منظومة الامن العربي.
وكذلك ¯ فانني اجد بانه من الضروري حشد الطاقات الوطنية عند المجموع الوطني الاحوازي وكافة الفعاليات السياسية والاطر التنظيمية وكل الوطنيين المنتمين الى المؤسسات النقابية والاتحادات المهنية في الوطن العزيز وفي المنفى, على ان تتظافر الجهود الاحوازية بغية ايصال اصوات هؤلاء المناضلين وصرخات ذويهم الى الجهات الدولية والمعنية بحقوق الانسان بهدف فضح وكشف خطط النظام الاجرامية تجاه شعبنا, من جهة, ومن اجل ردع هذا الغول الفارسي المتغطرس وصده عن تماديه بحقده العنصري,وذلك يحتاج بالتاكيد الى تظافر جهود كل الوطنيين الاحوازيين وبدون استثناء,بعيدا عن النظرة الحزبية والفئوية و الجهوية والشخصية الضيقة.
من المفارقات التاريخية ان يصادف اصدار احكام الاعدام بحق سبعة من »الثوار« الاحوازيين على خلفية انتفاضة 15 ابريل 2005 بالتزامن مع موت احد اهم المجرمين الذين امعنوا في اجرامهم بحق الشعب العربي الاحوازي وارتبط اسمه مع المجزرة الشهيرة بحق المجموع الوطني الاحوازي عام 1979 ميلادي والتي اطلق عليها (مجزرة الاربعاء السوداء) وهو المجرم الادميرال احمد مدني اول وزير دفاع في الجمهورية الاسلامية والحاكم العسكري السابق لاقليم الاحواز والمقرب جدا من المرشد السابق للثورة الايرانية آية الله الخميني وهو الامين العام للجبهة الوطنية الايرانية ذات التوجهات الفارسية العنصرية والمعادية لكل ما هو عربي,الذي ثبتت عمالته لجهاز المخابرات المركزية الاميركية (السي .اي. ايه) بداية الثورة وتمكن من الهروب بعد هذه المجزرة الى الولايات المتحدة لاستكمال عمالته للغير والتآمر على عرب الاحواز.
كما ان خروج المجرم احمد مدني وخلخالي وكثير ممن امعنوا بالقتل والتنكيل بالشعب العربي الاحوازي لم يوقف ذلك المسلسل الاجرامي المرتكز على الخطاب الطائفي الديني والشوفيني العرقي في ايران بل تغيرت اساليبه وتطورت ادواته وتوسع نطاقه ونوعيته ودائرة شموله حتى اصبح بشكل تطهير عرقي وتهجير جماعي خلال السبعة والعشرين عاما من حكم النظام الصفوي في ايران منذ العام 1979 ولغاية اليوم , وهذا ما اثبتته الوثائق الصادرة من الجهات الرسمية والافلام الوثائقية والاحصائيات التي اخذت تظهر على وسائل الاعلام الاحوازية والعربية من قبل القوى الوطنية داخل و خارج الاحواز.
تلك السياسات المنهجية التعسفية هي من نتائج التمييز العنصري(ابارتايد) التي تم تطبيقها على هذا الشعب العربي الاعزل من قبل الانظمة المتعاقبة في ايران, الملكية منها والوطنية والاسلامية, حيث بلغت ذروتها في زمن ما يسمى بالجمهورية الاسلامية تحت عنوان التوزيع الجغرافي (امايش سرزمين) ومن نتائجها التهجير الجماعي والتهميش المنهجي ومصادرة الاراضي بقوة السلاح وجلب المستوطنين بشكل واسع واسكانهم في مستوطنات تم اعدادها لهذا الغرض على انقاض عشرات القرى والاحياء العربية في عموم الاحواز. وعلى سبيل المثال , مستوطنة شيرين شهر جنوب مدينة الاحواز, ورامين (1¯ 2) شمال مدينة الاحواز, ومشروع اروندان في مدينة المحمرة وعبدان بهدف خلق حزام امني بمحاذاة الحدود العراقية ¯ الايرانية بغية التدخل الامني والعسكري في جنوب العراق ذات الاغلبية الشيعية.
تلك السياسات التي خلفت نتائج كارثية بشكل متراكم من الاشكاليات الثقافية والاجتماعية مثل انتشار الادمان والجرائم والامية والانتحار والسرقة وغيرها والتهميش والافقار الاقتصادي المنظم ضد كل الشراح والطبقات للمجتمع العربي الاحوازي تهدف الى تسهيل عملية الاستلاب الثقافي وتهجير النخب السياسية والثقافية من ابناء الشعب والتهميش السياسي للحيلولة دون الوصول الى مراكز صنع القرار والاطلاع عن خفايا المافيا الاجرامية التي تنهل من التراث الشوفيني الفارسي.
هذه السياسة التي تجذر خطابها وبُناها السياسية والاجتماعية
والثقافية والاقتصادية على مدى ثمانية عقود من تاريخ الدولة الصفوية ¯ الفارسية الحديثة.
كانت للشعب العربي الاحوازي كلمة الفصل في هذا السياق في 15 مايو 2005 م على اثر تسريب الوثيقة السرية الصادرة من مكتب الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الداعية الى التهجير الجماعي وقلب التركيبة السكانية في عموم الاقليم المحتل منذ العشرين من ابريل 1925. فانتفض الشعب من اجل اعادة حقوقه التاريخية وتجسيد الوحدة الوطنية بغية الوصول الى حق تقرير المصير الذي كفلته الشرعية الدولية وميثاقها بخصوص الشعوب الواقعة تحت نير الاحتلال الكونيالي المباشر.
وسقط على اثر تلك الانتفاضة وتداعياتها في عيد الفطر وعيد الاضحى والعشرة الاوائل من محرم الحرام عشرات القتلى ومئات الجرحى وتم اعتقال اكثر من ثلاثة الاف مواطن احوازي ذنبهم الوحيد هو التعبير بشكل حضاري ومسالم عن سخطهم ضد تلك السياسات العنصرية الصفوية التي تستهدف الانسان الاحوازي من اجل اقتلاعه وطرده من ارضه وجذوره ونهب ثرواته الوطنية واذلاله بشكل يومي ومتعمد ومنهجي.
هذه السياسة التي استرسل بها مهندس حوار الحضارات السيد خاتمي وطاقمه السياسي المتمثل بالتيار الاصلاحي وجماعة كوادر البناء بعد ان ورثها عن عراب تلك السياسة الاجرامية وصاحب النظرة العنصرية الحاقدة والصفوية الطائفية هاشمي رفسنجاني والذي امعن في اجرامه بحق الشعب العربي الاعزل متخطيا كل الاعراف الدولية والقواعد الانسانية والاخلاقية.
اما بالنسبة لاحمدي نجاد وبحكم انتمائه العضوي والتنظيمي وتكوينه الفكري والعقائدي المتشبع بتعاليم مؤسسة الحجتية المعروفة بالتوجهات الطائفية الصفوية المتطرفة وانتمائه الى المؤسسة الامنية والعسكرية في الحرس الثوري الطامحة لبسط سيطرتها ونفوذها على كافة مفاصل الدولة الايرانية بشكل منهجي ومدروس لم يأل جهدا في عملية البطش والتنكيل ضد المواطنين الاحوازيين بشكل عام و الاطر التنظيمية و الفعاليات السياسية بشكل خاص.
فاخذ يتفنن في الاساليب القمعية وامعن في اجرامه بحق ابناء الشعب العربي الاحوازي وصلت حد استخدام الغازات السامة والمحرمة دوليا ضد المشاركين في المسيرات السلمية ما ادى الى مقتل وتسمم العشرات من الاحوازيين في مسيرات عيد الفطر والاضحى المباركين.
كما تنبئ الايام والاشهر المقبلة بوقوع حملة من الاعدامات والمجازر الجماعية بحق المناضلين الاحوازيين خاصة بعد دخول الملف النووي الايراني النفق المظلم والضغوط الممارسة من قبل الشرعية الدولية بعد كشف حقيقة وابعاد ذلك الملف. هذا الملف الذي اخذت تظهر زواياه وابعاده الخفية للعلن حينما كشفت المعارضة الايرانية جوانب مهمة لهذا الملف واعترافات العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان في العام الماضي حيث سعى التيار المتشدد المتمثل بمؤسسة الحرس الثوري ومؤسسة الحجتية الى تكريسه كواقع غير قابل للتفاوض بغية امتلاك الاسلحة الانشطارية لغرض لعب دور الاتحاد السوفياتي بالحرب الباردة واحياءها مجددا في منطقة الشرق الاوسط واطلاق سباق التسلح الستراتيجي من جديد تمهيدا لظهور الامام المهدي المنتظر حسب اعتقاد هذه الاقلية الماسكة بمفاصل السلطة في قم وطهران.
فاختار هؤلاء التصعيد على الساحة الدولية لغرض المواجهة المرتقبة حسب اعتقادهم في الوقت المناسب الذي هم يحدوده وكذلك التشدد في الداخل وبالاخص ضد الحلقة الاضعف كما يرونها هم والشعب العربي الاحوازي وتاتي المواجهة الدموية مع كافة المنتفضين الاحوازيين في هذا السياق خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الزمرة الحاكمة في ايران من امثال وزير الداخلية بور محمدي ووزير الثقافة صفار هرندي ورئيس مجلس صيانة الدستور جنتي واحمدي نجاد وغيرهم هم نفس الاشخاص الذين قاموا بالادوار القذرة بداية ثورة الشعوب في ايران سنة 1979 ونصبوا المشانق لمئات من المناضلين الاحوازيين في تلك الفترة.
ومن اهم الاساليب المتبعة من قبل هؤلاء هو تصدير الازمات الداخلية الى الخارج وربطها بجهة اجنبية كشماعة يعلقوا عليها التناقضات البنيوية المستفحلة داخل الجسد الايراني, فنجد بانهم كانوا يقومون دائما بربط النضال الاحوازي في الفترات السابقة بالنظام البعثي وتطورت اساليبهم واخذوا يربطون الانتفاضة النيسانية الاخيرة وتداعياتها الامنية والسياسية بالقوات الاميركية والبريطانية المتواجدة في العراق هذه المرة بغية تهيئة الراي العام المحلي والاقليمي للبطش والتنكيل بهؤلاء المناضلين المطالبين بالحقوق التاريخية المسلوبة لاكثر من ثمانية عقود من عمر الاحتلال الفارسي الصفوي لاقليم الاحواز العربي.
وتاتي تصريحات رجالات النظام الايراني وبالاخص الحاكم العسكري للاقليم الجنرال الامير حيات مقدم في هذا السياق حيث صرح في 17 فبراير 2006 لوكالة الانباء الايرانية حول صدور احكام الاعدام بحق سبعة من المناضلين الاحوازيين على خلفية انتفاضة 15 ابريل 2005 بعد عرض بعض الاعترافات التي اخذت تحت التعذيب عنوةً وبالاساليب الوحشية والهمجية الذي يعرفها القاصي والداني وبالاخص من قبل نظام لا يعير اي اهمية للقواعد الانسانية والقانونية والاخلاقية.
ان هؤلاء المناضلين لم يرتكبوا جنحة امنية ولم يكونوا في يوم من حياتهم على ارتباط مع جهة اجنبية ومعظم هؤلاء تتراوح اعمارهم بين الثمانية عشر والثلاثين وهم من طلاب وخريجي الجامعات حيث ان احد المحكوم عليهم بالاعدام هو السيد عودة عفراوي وهو طبيب واستاذ جامعي , وابنه علي الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعا بالاضافة الى ثلاثة اخوة هم محسن وزامل وعماد ابناء الحاج سالم باوي.
كما اضاف المتحدث باسم السلطة القضائية جمال كريمي راد بان قد تصدر احكام الاعدام بحق اكثر من ستة واربعين من المشاركين في الانتفاضة الاخيرة.
ان الماضي الدموي والاجرامي للنظام الشوفيني الفارسي والطائفي الصفوي في ايران يضع المجتمع الدولي والحكومات العربية والمؤسسات الدولية وبالاخص جامعة الدول العربية امام استحقاقات تاريخية مهمة خاصة وقد اثبتت التجارب في السنوات الاخيرة ان هذا النظام سيزعن للضغوط اذا ما مورست عليه بشكل فعال من قبل المجتمع الدولي بشكل عام والدول الاقليمية المجاورة مثل مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
ونقول للدول العربية والدول الخليجية ان بوابة الدفاع عن الامن القومي العربي هي الاحواز خاصة بعد دخولها بقوة على الخارطة الجيو ستراتيجية في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط.
وقد حان الوقت لتتحمل الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص مسؤلياتها التاريخية تجاه الشعب العربي الاحوازي الشقيق كما تحمل هذا القطر العربي الاصيل مسؤولياته التاريخية قبل الاحتلال تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الوطن العربي وبالاخص في الخليج والعراق ونقول لهم ان حماية الشعب العربي الاحوازي هو واجب قومي وانساني واخلاقي ودفاع عن منظومة الامن العربي.
وكذلك ¯ فانني اجد بانه من الضروري حشد الطاقات الوطنية عند المجموع الوطني الاحوازي وكافة الفعاليات السياسية والاطر التنظيمية وكل الوطنيين المنتمين الى المؤسسات النقابية والاتحادات المهنية في الوطن العزيز وفي المنفى, على ان تتظافر الجهود الاحوازية بغية ايصال اصوات هؤلاء المناضلين وصرخات ذويهم الى الجهات الدولية والمعنية بحقوق الانسان بهدف فضح وكشف خطط النظام الاجرامية تجاه شعبنا, من جهة, ومن اجل ردع هذا الغول الفارسي المتغطرس وصده عن تماديه بحقده العنصري,وذلك يحتاج بالتاكيد الى تظافر جهود كل الوطنيين الاحوازيين وبدون استثناء,بعيدا عن النظرة الحزبية والفئوية و الجهوية والشخصية الضيقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























